akdak

المقالات

قسم الأدب

الشاعر أخطب خوارزم

112

حمّود حسين

هو الحافظ أبو المؤيد وأبو محمد موفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيد المكي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم، من كبار المحدثين والمؤرخين في القرن السادس، جاء في اليقين للسيد ابن طاووس- ص 166 انه: من أعظم علماء المذاهب الأربعة، وقد أثنوا عليه في ترجمته وذكروا ما كان عليه من المناقب..

وممن أثنى عليه محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد في تذييله على تاريخ الخطيب، قال عن موفق بن أحمد المكي: (كان خطيب خوارزم وكان فقيها فاضلا أديباً شاعرا بليغا من تلامذة الزمخشري) وقال مصنف خريدة القصر في فضلاء العصر ما هذا لفظه : (خطيب خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي من الأفاضل الأكابر بها فقها وأدبا، والأماثل الأكارم سببا ونسبا).
وورد في نفحات الأزهار للسيد علي الميلاني 10/145: (والخطيب الخوارزمي من أعيان علماء أهل السنة، ومن أساطين محدثيهم الثقات المعتمدين، وقد أثنى عليه ونقل عنه كبار علمائهم ومشاهير حفاظهم أمثال: أبي حامد محمود بن محمد الصالحاني، وعماد الدين الكاتب الأصفهاني، وأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي..) .
له آثار في الفقه والحديث والتاريخ والأدب وعلوم متنوعة أخرى منها: رد الشمس لأمير المؤمنين علي عليه السلام، والأربعين في مناقب النبي الأمين ووصيه أمير المؤمنين(صلوات الله عليهما وآلهما)، وقضايا أمير المؤمنين عليه السلام، ومقتل الإمام السبط الشهيد سلام الله عليه، وفي ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله، وفي فضائل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، وفي فضائل فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام، ونماذج من فضائل أمير المؤمنين وذريته الطاهرة صلوات الله عليهم، وفي فضائل الصديقة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله، وفي فضائل الحسن والحسين عليهما الصلاة والسلام، وفي فضائل الحسين خاصة، وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام المعروف بالمناقب.

ومن شعره في مدح الامام علي بن ابي طالب عليه السلام اخترنا هذه الابيات:
ألا هل من فتى كأبي تراب                إمام طاهر فوق التراب؟
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي             تراب مس نعل أبي تراب
محمدٌّ النبيّ كمصر علم                      أمير المؤمنين له كبابِ
هو البكّاء في المحراب لكن                هو الضحاك في يوم الحرابِ
وعن حمراء بيت المال أمسى              وعن صفرائه صفر الوطاب
شياطين الوغى دُحروا دحورا                به إذ سل سيفا كالشهاب
عليّ بالهداية قد تحلى                  ولما يدرع برد الشباب
علي كاسر الأصنام لما                      علا كتف النبي بلا احتجاب
حديث براءة وغدير خم                         وراية خيبر فصل الخطاب
هما مثلا كهارون وموسى                   بتمثيل النبيّ بلا ارتياب
بنى في المسجد المخصوص بابا       له إذ سد أبواب الصحاب
كأن الناس كلهم قشور                     ومولانا علي كاللّباب
ولايته بلا ريب كطوق                        على رغم المعاطس في الرقاب
إذا (عُمَرٌ) تخبط في جواب                 ونبّهه (عليٌّ) بالصواب
يقول بعدله: لولا عليّ                      هلكتُ هلكتُ في ذاك الجواب
ففاطمة ومولانا عليّ                         ونجلاه سروري في الكتاب
ومن يك دأبه تشييد بيتٍ                فها انا مدح اهل البيت دأبي

نشر في الولاية العدد 73