akdak

المقالات

قسم الفلسفة

نظرية الفلاسفة في الإرادة الإلهيّة

155

---------

 

المعروف والمشهور بين الفلاسفة قديماً وحديثاً هو أنّ إرادته تعالى من الصفات العليا الذاتيّة كصفة العلم والقدرة والحياة ، ومال إلى ذلك جماعة من الاُصوليين ، منهم المحقّق صاحب الكفاية وشيخنا المحقق(قدس سرهما) .

قال في الكفاية : «إنّ إرادته التكوينيّة هو العلم بالنظام الكامل التام»([1])([2]) .

ولكن أورد عليه شيخنا المحقّق (قدس سره) بأنّ هذا التفسير غير صحيح ، وقد أفاد في وجه ذلك بما إليك نصّه :

«لا  ريب في أنّ مفاهيم صفاته تعالى الذاتيّة متخالفة ، لا  متوافقة مترادفة ، وإن كان مطابقها في الخارج واحداً بالذات ومن جميع الجهات ، مثلاً : مفهوم العلم غير مفهوم الذات ومفهوم بقية الصفات ، وإن كان مطابق الجميع ذاته بذاته لاشيء آخر منضمّاً إلى ذاته ، فإنّه تعالى صرف الوجود ، وصرف القدرة ، وصرف العلم ، وصرف الحياة ، وصرف الإرادة ، ولذا قالوا : وجود كلّه ، وقدرة كلّه ، وعلم كلّه ، وإرادة كلّه ، مع أنّ مفهوم الإرادة مغاير لمفهوم العلم ، ومفهوم الذات وسائر الصفات ، وليس مفهوم الإرادة العلم بالنظام الأصلح الكامل التام كما فسّرها بذلك المحقّق صاحب الكفاية (قدس سره) ; ضرورة أنّ رجوع صفة ذاتيّة إلى ذاته تعالى وتقدّس وإلى صفة اُخرى كذلك إنّما هو في المصداق لا في المفهوم ، لما عرفت من أنّ مفهوم كلّ واحد منها غير مفهوم الآخر . ومن هنا قال الأكابر من الفلاسفة : إنّ مفهوم الإرادة هو الابتهاج والرضا أو ما يقاربهما معنى ، لا العلم بالصلاح والنظام . ويعبر عنّه بالشوق الأكيد فينا ، والسّر في التعبير عن الإرادة فينا بالشوق المؤكّد وبصرف الابتهاج والرضا فيه تعالى هو أنّا لمكان إمكاننا ناقصون في الفاعلية ، وفاعليتنا لكلّ شيء بالقوة ، فلذا نحتاج في الخروج من القوّة إلى الفعل إلى مقدّمات زائدة على ذواتنا من تصوّر الفعل والتصديق بفائدته والشوق الأكيد ، فيكون الجميع محرّكاً للقوّة الفاعلة المحرّكة للعضلات .

وهذا بخلاف الواجب تعالى فإنّه لتقدّسه عن شوائب الإمكان وجهات القوّة والنقصان فاعل بنفس ذاته العليمة المريدة ، وحيث إنّه صرف الوجود وصرف الخير ، مبتهج بذاته أتمّ الابتهاج ،وذاته مرضي لذاته أتمّ الرضا ، وينبعث من هذا الابتهاج الذاتي ـ وهو الإرادة الذاتيّة ـ إبتهاج في مرحلة الفعل ، فإنّ من أحبّ شيئاً أحبّ آثاره ، وهذه المحبّة الفعليّة هي الإرادة في مرحلة الفعل ، وهي التي وردت الأخبار عن الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)بحدوثها»([3]) .

]أقول :[ يحتوي ما أفاده (قدس سره) على عدّة نقاط :

الاُولى : أنّ مفهوم الإرادة غير مفهوم العلم ، فإنّ مفهوم الإرادة الابتهاج والرضا ، ومفهوم العلم الانكشاف ، فلا يصحّ تفسير أحدهما بالآخر ، وإن كان مطابقهما واحداً ، وهو ذاته تعالى .

الثانية : أنّ إرادته تعالى من الصفات الذاتيّة العليا كالعلم والقدرة وما شاكلهما ، وليست من الصفات الفعليّة .

الثالثة : أنّ الإرادة فينا عبارة عن الشوق الأكيد المحرّك للقوّة العاملة المحرّكة للعضلات نحو المراد ، وتحقّقها ووجودها في النفس يتوقّف على مقدّمات كالتصور والتصديق بالفائدة ونحوهما ، ومن الواضح أنّ الإرادة بهذا المعنى لا  تتصوّر في حقّه سبحانه وتعالى ، فإنّ فاعليّته تامّة لا  نقصان فيها أبداً ، وأنّه فاعل بنفس ذاته العليمة المريدة ، ولا  تتوقّف فاعليّته على أيّة مقدّمة خارجة عن ذاته تعالى .

الرابعة : أنّ الابتهاج في مرحلة الفعل هو الإرادة الفعليّة المنبعث عن الابتهاج الذاتي الذي هو الإرادة الذاتيّة ، والروايات الدالّة على حدوث الإرادة إنّما يراد بها الإرادة الفعليّة التي هي من آثار إرادته الذاتيّة . ولنأخذ بالنظر في هذه النقاط :

أمّا النقطة الاُولى([4]) : فهي تامّة من ناحية ، وهي أنّ مفهوم الإرادة غير مفهوم العلم ، وخاطئة من ناحية اُخرى ، وهي أنّ مفهوم الإرادة الابتهاج والرضا .

أمّا تماميّتها من الناحية الاُولى فلما ذكرناه في بحث المشتق من أنّ مفاهيم الصفات العليا الذاتيّة مختلفة ومتباينة ; فإنّ مفهوم العلم غير مفهوم القدرة ، وهكذا ، ولا فرق في ذلك بين الواجب والممكن . نعم يفترق الواجب عن الممكن في نقطة اُخرى وهي أنّ مطابق هذه الصفات في الواجب واحد عيناً وذاتاً وجهة . وفي الممكن متعدّد كذلك .

وأمّا عدم تماميّتها من الناحية الثانية فلأنّ من الواضح أنّ مفهوم الإرادة ليس هو الابتهاج والرضا لالغة ولا عرفاً ، وإنّما ذلك اصطلاح خاص من الفلاسفة ، حيث إنّهم فسّروا الإرادة الأزلية بهذا التفسير . ولعلّ السبب فيه التزامهم بعدّة عوامل ]هي كالتالي :[

الأوّل : أنّ إرادته تعالى عين ذاته خارجاً وعيناً .

الثاني : أنّها ليست بمعنى الشوق الأكيد المحرّك للعضلات، كما عرفت .

الثالث : أنّها مغايرة للعلم والقدرة والحياة وما شاكلها من الصفات العليا بحسب المفهوم .

الرابع : أنّه لم يوجد معنى مناسباً للإرادة غير المعنى المذكور .

وبطبيعة الحال إنّ النتيجة على ضوء هذه العوامل هي ما عرفت .

ولكن هذا التفسير خاطىء جداً ، وذلك لأنّ الإرادة لا تخلو من أن تكون بمعنى إعمال القدرة أو بمعنى الشوق الأكيد ولا ثالث لهما ، وحيث إنّ الإرادة بالمعنى الثاني لا تعقل لذاته تعالى تتعيّن الإرادة بالمعنى الأوّل له سبحانه وهو المشيئة وإعمال القدرة .

وأضف إلى ذلك أنّ الرضا من الصفات الفعليّة كسخطه تعالى ، وليس من الصفات الذاتيّة كالعلم والقدرة ونحوهما ، وذلك لصحّة سلبه عن ذاته تعالى ، فلو كان من الصفات العليا لم يصحّ السلب أبداً .

على أنّا لو فرضنا أنّ الرضا من الصفات الذاتيّة فما هو الدليل على أنّ إرادته أيضاً كذلك بعد ما عرفت من أنّ صفة الإرادة غير صفة الرضا . وكيف كان ، فما أفاده(قدس سره) لا  يمكن المساعدة عليه بوجه .

وأمّا النقطة الثانية([5]) : ]أنّ[ إرادته تعالى صفة ذاتيّة له ـ فهي خاطئة جداً ، والسبب في ذلك  :

أولاً : ما تقدّم أنّ الإرادة بمعنى الشوق المؤكّد لا  تعقل في ذاته تعالى ، هذا من ناحية . ومن ناحية اُخرى : قد سبق أنّ تفسير الإرادة بصفة الرضا والابتهاج تفسير خاطىء لا واقع له ، ومن ناحية ثالثة : أنّا لا  نتصوّر لإرادته تعالى معنى غير إعمال القدرة والسلطنة .

وثانياً : قد دلّت الروايات الكثيرة على أنّ إرادته تعالى فعله ، كما نصّ به قوله سبحانه : (إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)([6]) ، وليس في شيء من هذه الروايات إيماء فضلاً عن الدلالة على أنّ له تعالى إرادة ذاتية أيضاً ، بل فيها ما يدلّ على نفي كون إرادته سبحانه ذاتية ، كصحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : قلت : لم يزل الله مريداً ، قال : «إنّ المريد لا يكون إلاّ المراد معه ، لم يزل الله عالماً قادراً ثمّ أراد»([7]) . ورواية الجعفري قال : قال الرضا(عليه السلام) : «المشيئة من صفات الأفعال ، فمن زعم أنّ الله لم يزل مريداً شائياً فليس بموحّد»([8]) ، فهاتان الروايتان تنصّان على نفي الإرادة الذاتيّة عنه سبحانه .

ثم إنّ سلطنته تعالى حيث كانت تامّة من كافة الجهات والنواحي ولا يتصوّر النقص فيها أبداً فبطبيعة الحال يتحقّق الفعل في الخارج ويوجد بصرف إعمالها من دون توقّفه على أيّة مقدّمة اُخرى خارجة عن ذاته تعالى، كما هو مقتضى قوله سبحانه: (إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) .

وقد عبّر عن هذا المعنى في الروايات تارة بالمشيئة ، وتارة اُخرى بالإحداث والفعل . أمّا الأوّل كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «المشيئة محدثة»([9]) . وصحيحة عمر بن اُذينة عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «خلق الله المشيئة بنفسها ، ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة»([10]) ، ومن الطبيعي أنّ المراد بالمشيئة هو إعمال القدرة والسلطنة ، حيث إنّها مخلوقة بنفسها ، لا  بإعمال قدرة اُخرى ، وإلاّ لذهب إلى ما لا  نهاية له .

وأمّا الثاني كما في صحيحة صفوان بن يحيى، قال(عليه السلام) : «الإرادة من الخلق الضمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من الله تعالى فإرادته إحداثه ، لا غير ذلك  ; لأنـّه لا  يروّي ولا  يهمّ ولا  يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة الله الفعل لا غير ذلك ، يقول له كن فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا  تفكّر ، ولا  كيف، كما أنـّه لا  كيف له»([11]) ، فهذه الصحيحة تنصّ على أنّ إرادته تعالى هي أمره التكويني .

وأمّا النقطة الثالثة فهي تامّة ; لوضوح أنّ إرادتنا هي الشوق المؤكّد الداعي إلى إعمال القدرة والسلطنة نحو إيجاد المراد ، ]وقد تقدّم[ أنّ ملاك كون الأفعال في إطار الاختيار هو صدورها بإعمال القدرة والمشيئة لا  كونها مسبوقة بالإرادة ، بداهة أنّ الإرادة بكافة مقدّماتها غير اختياريّة فلا يعقل أن تكون ملاكاً لإختياريّتها ، على أنّا نرى وجداناً وبشكل قاطع أنّ الإرادة ليست علّة تامّة للأفعال ، وسيأتي توضيح هذه النقاط بصورة مفصّلة إن شاء الله تعالى .

وأمّا النقطة الرابعة فيرد عليها أنّ الروايات قد دلّت على أنّ إرادته تعالى ليست كعلمه وقدرته ونحوهما من الصفات الذاتيّة العليا ، بل هي فعله وإعمال قدرته كما عرفت . وإن شئتم قلتم : لو كانت لله تعالى إرادتان ، ذاتيّة وفعليّة لأشارت الروايات بذلك لا محالة ، مع أنّها تشير إلى خلاف ذلك .

ثمّ إنّ قوله (عليه السلام) في الصحيحة المتقدّمة أنّ المريد لا  يكون إلاّ المراد معه إشارة إلى أنّ الإرادة الإلهيّة لو كانت ذاتيّة لزم قدم العالم ، وهو باطل ، ويؤيّد هذا رواية الجعفري عن الرضا(عليه السلام) «فمن زعم أنّ الله لم يزل مريداً شائياً فليس بموحّد»([12]) ، فإنّه صريح في أنّ إرادته ليست عين ذاته كالعلم والقدرة والحياة([13]) .

وبالجملة : الإرادة منه تعالى عبارة عن المشيّة الّتي هي فعل من أفعاله سبحانه ، فيوجد الأفعال بإعمال القدرة ويوجد إعمال القدرة بنفسه ، وهذا المعنى هو المراد في صحيحة عمر بن اُذينة ، من قوله(عليه السلام) : «خلق الله المشيّة بنفسها ، ثمّ خلق الأشياء بالمشيّة» ، وقرأ بعض الفلاسفة ـ وأظنّ أنّه المير داماد ـ المشيّة بالرفع مع حذف لفظ خلق ، أي المشيّة ثابتة بنفسها ، مع أنّ الموجود في الرواية ذكر لفظ خلق قبل المشيّة وتكراره بعدها ، فراجع .

فتحصّل أنّ إرادته تعالى لا تكون من صفاته الذاتيّة بل من صفاته الفعليّة ، ]وأنّه [قد عبّر عنها في الروايات تارة بالمشيّة ـ كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، وكما في صحيحة عمر بن اُذينة الّتي تقدّمت الاشارة إليها ـ واُخرى بالإحداث ، وثالثة بالفعل ، كما في صحيحة صفوان بن يحيى .

فالمتعيّن هو الأخذ بهذه الروايات الدالّة على أنّ إرادته تعالى هي مشيّته وإعمال قدرته ، وهي فعله فقط ، وأمّا الإرادة الذاتيّة وقد يعبّر عنها بالإرادة الأزليّة التي هي الأساس لمذهب الجبر وما يرجع إليه من أنّ أفعال العباد منتهية إليها ممّا لا حقيقة له([14]) .

لحدّ الآن قد ظهر أمران :

الأوّل : أنّه لا  مقتضي لما التزم به الفلاسفة وجماعة من الاُصوليين ـ منهم صاحب الكفاية وشيخنا المحقّق(قدس سرهما) ـ من كون إرادته تعالى صفة ذاتيّة له ، بل قد تقدّم عدم تعقّل معنى محصّل لذلك .

الثاني : أنّ محاولتهم لحمل الروايات الواردة في هذا الموضوع على إرادته الفعليّة دون الذاتيّة خاطئة ولا واقع موضوعي لها ، فإنّها في مقام بيان انحصار إرادته تعالى بها .

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] وفسّرها السيّد الخوئيقدس سره بأنـّها العلم بالنظام الأصلح . مصباح الاُصول ج1 / القسم 1 : 280 .

[2] كفاية الاُصول : 67 .

[3] نهاية الدراية 1 : 164 .

[4] وحاصل مناقشتها على ما في مصباح الاُصول ج1 / القسم 1 : 280 ـ 281 ، قال : «ما ذكره من أنّ مفهوم الإرادة غير مفهوم العلم ، فلا يصح تفسيرها به ، فهو وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه لا  يصح تفسيرها بالابتهاج والرضا أيضاً ، إذ من الواضح أنّ مفهوم الإرادة ليس هو الابتهاج والرضا ، لا لغة ولا عرفاً ، فما أورده على الكفاية وارد عليه حرفاً بحرف ، ولا حاجة إلى الإعادة ، مضافاً إلى أنّ الرضا من الصفات الفعلية كسخطه تعالى لصحّة سلبه عن ذاته تعالى ، فلا يكون من صفاته الذاتية ، فكيف يصحّ تفسير الإرادة مع الإلتزام بأنّها من الصفات الذاتية بالرضا ، وهو من الصفات الفعلية» .

[5] وملخّص الجواب عن هذه النقطة ، كما في مصباح الاُصول ج1 / القسم 1 : 281 ، قال :«وأمّا ما ذكره هو وغيره من أنّ إرادته تعالى صفة ذاتية له فتكون قديمة بقدم ذاته تعالى ، ففيه أنّه مخالف لنص الكتاب من قوله عزّ من قائل : إنّما أمره أذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ، فإنّ صفاته الذاتية القديمة لا يصحّ وقوعها بعد إذ الشرطية أو الزمانية ، ولا  يقال : إذا علم الله أو إذا قدر الله ، أو إذا كان الله حيّاً ، ومخالف للروايات الكثيرة الدالّة على أنّ إرادته تعالى فعله ، ونفي كونها ذاتية قديمة ، كصحيحة عاصم بن حميد ، بل في بعضها : إنّ القائل بكون إرادته تعالى من صفاته الذاتية لا  يكون من أهل التوحيد ، كرواية الجعفري .

            وحمل هذه الروايات على الإرادة الفعلية دون الإرادة الذاتية ـ كما عن صدر المتألّهين ، بل بعض المحدّثين كصاحب الوافي ، وتبعهم في ذلك بعض الأعاظم ـ المتقدّم كلامه ـ ممّا لا شاهد عليه ، فإنّ الإرادة الذاتية ممّا ليس منه في الروايات عين ولا أثر» .

[6] يس: 82 .

[7] البحار 4 : 144 ، ح16 .

[8] البحار 4 : 145 ، ح18 .

[9] البحار 5 : 122 ، ح67 .

[10] الكافي 1 : 110 ، ح4 .

[11] الكافي 1 : 109 ، ح3 .

[12] البحار 4 : 145 ، ح 18 .

[13] المحاضرات 2 : 34 ـ 39 .

[14] مصباح الاُصول ج1 / القسم 1 : 282 ـ 283 .