akdak

المقالات

قسم الفلسفة

أثر الفلسفة اليونانية في حياة المسلمين

104

---------

 

 لقد  كان المسلمون بأسرهم على ذلك ، ولم يكن لهم أي اختلاف فيه ، حتّى دخلت الفلسفة اليونانية أوساط المسلمين ، وحتّى شعبتهم بدخولها فِرقاً تكفّر كلّ طائفة اُختها ، وحتّى استحال النزاع والجدال إلى المشاجرة والقتال ، فكم هتكت في إلاسلام من أعراض محترمة ، وكم اختلست من نفوس بريئة ، مع أنّ القاتل والمقتول يعترفان بالتوحيد ، ويقرّان بالرسالة والمعاد .

أليس من الغريب أن يتعرّض المسلم إلى هتك عرض أخيه المسلم وإلى قتله ؟ وكلاهما يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، جاء بالحق من عنده ، وأنّ الله يبعث من في القبور . أوَلَم تكن سيرة نبي الإسلام وسيرة من وُلّي الأمر من بعده أن يرتّبوا آثار الإسلام على من يشهد بذلك ؟

فهل روى أحد أنّ الرسول أو غيره ممّن قام مقامه سأل أحداً عن حدوث القرآن وقِدمه ، أو عمّا سواه من المسائل الخلافية ، ولم يحكم بإسلامه إلاّ بعد أن يقرّ بأحد طرفي الخلاف ؟ ! !

ولست أدري وليتني كنت أدري بماذا يعتذر من ألقى الخلاف بين المسلمين ، وبِمَ يجيب ربّه يوم يلاقيه ، فيسأله عمّا ارتكب ؟ فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .