akdak

المقالات

قسم الادعية والزيارات

لا تحقِرنَّ من المعروف شيئاً

161

خلود الفريجي
جلست تتأمل في تلك القبة الدرية
تتساءل: أي شيء فعلت حتى استحق هذه الرحمة؟
وأي إلهٍ عطوف لدي وفقني لأنال هذه المرتبة؟
لا استحقاقًا مني ولكن تفضلًا منه،
انهمرت دموعها كأنها نهر دافئ في أقاصي الأرض، كانت تجلس في زاوية وتنظر إلى ذلك الضريح الذي يبدو كأنه قطعة من الجنة، تكاد روحها ترى الملائكة تحف به من كل مكان، تقبل الأرض التي وطأتها خطوات صاحب الزمان...
سيدي هل مرت من هنا قدمك؟
أو هل تنفس هذا الهواء فمك؟
فعادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم الذي جاءت كعادتها تزور الحبيب كبقية الناس، حشرٌ مع الناس عيد بلا احساس ، وفي الطريق صادفت امرأة قد أبلى ثيابها الزمن، وهدهدت قواها الآهات والمحن، لم يكن أحد ينظر لها بطرفة، فرقّ لها قلبها وأخذت تساعدها وتهتم بها، فعظم ذلك في عينها وأخذت تدعو لها دعاءً ما سمعت مثله قط، ما كان باللسان كان دعاء القلب، وكأن الله قد جزاها حبًا بحب، فكانت هذه البداية لرؤيتها المعشوق وحقيقة النهاية...