akdak

المقالات

قسم التنمية البشرية

خمسُ نصائحَ ليُصبِحَ حديثُكَ فعّالاً

123

حسن عبد الهادي اللامي

يُشكّلُ الشعورُ بالخجلِ والخوفِ العقبةَ الكُبرى بوجهِ أيِّ متحدّثٍ،

غيرَ أنَّ نسبتَهما تختلفُ باختلافِ الأشخاصِ والمواقف،

فمثلاً يجدُ البعضُ صعوبةً في الاسترسالِ بالحديثِ معَ أصدقاءٍ جُدُدٍ،

ويكادُ يموتُ من الخوفِ والاضطرابِ حينما يُطلبُ من شخصٍ لأوّلِ مرّةٍ أن يتحدثَ لجمهورٍ يحضرُهُ العشراتُ أو المئاتُ من الناسِ.

ولكي يكونَ حديثُكَ فعّالاً ومؤثراً راعِ هذهِ النصائحَ  :

أولاً: إعلمْ يقيناً أنَّ الآخرينَ لا يعلمونَ بماذا تفكّرُ، و لا يشعرونَ بما تتوهَّمُهُ من توقعاتٍ تَشعرُ بأنّها نقاطُ ضَعفٍ في شخصيَّتِكَ، وتحاولُ ألّا تتحدثَ لئلّا يكتشفوها، كما عليكَ ألّا تسبحَ في التخيلاتِ السَلبيةِ؛ كسُخريةِ الآخرينَ، أو انَّكَ قد تتلعثمُ فتغلطُ بتلفُّظِ  كلمةٍ ما ، بل توقّعِ الاحترامَ والإصغاءَ من الآخرينَ لكَ.

ثانياً: كُنْ مُستمِعاً جيداً، واصغِ لحديثِ المتميزينَ في الإلقاءِ؛ فهذا يُكسبُكَ مهارةَ التكلّمِ بطلاقةٍ.

ثالثاً: تعرّفْ على أساليبِ الكلامِ:

ذكرَ بعضُ الباحثينَ هذهِ الأساليبَ:

  • تحدّثْ بِبُطءٍ، تقولُ كايتي شوارتز - رئيسةُ مؤسّسةِ التدريبِ على الخطابِ في دورهام شمالَ كاليفورنيا-، إنَّ مِن أهمِ الأشياءِ التي يُمكنُ القيامُ بها لتحسينِ وضوحِ الرسالةِ هوَ أنْ تُخفِّضَ من سُرعةِ حديثِكَ.
  • الابتسامةُ، حتى وإنْ كانتْ ابتسامةٌ خفيفةٌ،  فلها تأثيرٌ إيجابيٌّ قد يتفوقُ على الدُّعابةِ والضَحكِ، شرطَ أنْ تُشرِكَ عينيكَ في بشاشةِ وجهِكَ فتجعلها تبتسمُ هيَ الأخرى.
  • لُغةُ الجسدِ، فمن خلالِها أنتَ ترسلُ إلى الطرفِ الآخرَ رسائلَ يفهمُها تلقائيًا، فحاولْ قَدرَ الإمكانِ التخلّى عن شبكِ ذراعيكَ ولفِّ قدميكَ حولَ بعضِهِما، أي اجلسْ مُعتدلاً باسترخاءٍ، فجميعُها رسائلُ تفيدُ بأنّكَ مهتمٌّ بمَن تجلسُ وتتحدثُ معهُ.
  • لا تنشغلْ عمّن تحادثُهُ، تفادى –دائمًا- البحثَ في الهاتفِ والنظرَ بالشاشةِ كثيرًا، أو البحثَ بعينيكَ في أرجاءِ المكانِ، وكأنّكَ تبحثُ عن شخصٍ آخرَ في نفسِ المكانِ..

هـ -حافظْ على التواصلِ البَصَريّ، يُظهِرُ التواصلُ البصريُّ كُلّاً من الثقةِ والاهتمامِ، فانظرْ في عينيّ من يحادثُكَ باهتمامٍ ولطفٍ، أمّا إنْ كنتَ غيرَ متفاهمٍ معهُ فيمكنُكَ النظرُ ناحيةَ أنفهِ بدلاً من عينيهِ، المُهِمُّ أنْ تحافظَ على التواصلِ البصريِّ.

  • تكيّفْ معَ مَن تحادثُهُ من ناحيةِ مستواهُ الفكريِّ والثقافيِّ والبيئويِّ، فمثلاً إنْ كنتَ تتحدثُ معَ شخصٍ حِرَفِيٍّ فليسَ من الذوقِ  مخاطبتُهُ باللغةِ العربيةِ الفُصحى، أو حتى استخدامُ أيِّ مفرداتٍ من لغاتٍ أجنبيةٍ يمكنكَ التحدثُ بها، وكما هوَ الحالُ إنْ كنتَ تتحدثُ معَ صديقِ والدكَ، فلابُدَّ أنْ تُظهِرَ الاحترامَ والوَقارَ الممزوجينِ بالودِّ.
  • ركّزْ على طرقِ التعبيرِ والإيضاحِ؛ فطريقةُ سردِ القصصِ غيرُ تضمينِ الأمثالِ والاقتباسِ، ونبرةُ الصوتِ في الفرحِ ليسَ كما في المواضعِ الحزينةِ، فالذوقُ لهُ أهميتهُ في ذلكَ.

رابعاً: إبتعدْ عن كَثرةِ المزاحِ والمفاكهةِ، وليكنْ مزاحُكَ ودُعابتُكَ كالملحِ في الطعامِ.

خامساً: الثرثرةُ هيَ الطرفُ السَّلبيُّ من الحديثِ، والصَمتُ غيرُ الحكيمِ هوَ الطرفُ المقابلُ للثرثرةِ في جانبِها السَلبيِّ، فاحرصْ على الاعتدالِ والنُطقِ بحكمةٍ وفي حكمةٍ.